السيد محمد هادي الميلاني

53

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يكون عنده المال قرضا فيحول عليه الحول عليه زكاة ؟ فقال : نعم » ( 1 ) . والحاصل : ان تمامية الملك حيث كانت بالقبض ، فالحول يجرى من حينه ، وان كان التمليك بالضمان - من ناحية القرض - قد حصل بنفس العقد . 6 - قال المحقق : ولا تجري الغنيمة في الحول الا بعد القسمة . ولو عزل الإمام قسطا جرى في الحول ان كان صاحبه حاضرا ، وإن كان غائبا فعند وصوله إليه . في الغنيمة قولان : الأول - ان المحاربين لا يملكون ما يغنمونه الا بعد القسمة ( 2 ) . الثاني - انهم يملكون الغنيمة مشاعا بالحيازة ، لكنهم ممنوعون عن التصرف ما لم تحصل القسمة . وبأي القولين أخذنا كان جريان الحول منوطا بالقسمة ، لأنّها لازمة على كل تقدير ، اما لحصول الملك بها ، أو لحصول تمامية الملك بها . فإذا قسم الإمام عليه السلام حصة كل من الغانمين وعزلها تم ملك الغانم ، لكن فيما كان غائبا يكون مبدأ الحول من حين وصول القسط إليه لما سيأتي في روايات اشتراط التمكن من اعتبار عدم الغيبة . 7 - ( قال المحقق ، ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب انقطع الحول لتعيّنه للصدقة ) الصدقة تراد على نحوين :

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب المتقدم ، الحديث 7 . ( 2 ) ويظهر من ( المسالك ) ان هذا القول عليه المشهور .